سمر قضية المرأة المغيبة
by حسن سالم
لن أكتب عن قضية سمر بالذات ، فهي مظلومة ظلما بينا ولها مثيلات كثيرات يمنعهن الارهاب الاجتماعي من الظهور . ولن أحلل القضية أو أتكلم عن المشكلة فهي واضحة وقد تكلم عنها الاستاذ أشرف فقيه بكلام لا أزيد عليه. . ولن أتكلم عن الظلم الاجتماعي للمرأة وحرمانها من حقوقها ، لأن هنا كلام رائع عن هذا . ولن أتكلم عنا بكلام وعظي وعن ماذا يجب أن نعمل، وواجبنا واضح ومعروف ، بل هو حق للمظلوم علينا .
لكن الجدل الهائل الدائر حول القضية .وتزامنه مع حدث آخر هو قرار أمير منطقة مكة المكرمة بـ “سعودة مدرسي الحلقات” .. والمتضرر الأول من هذا القرار هو الناقمين على المتعاطفين مع قضية سمر .. هنا أضع علامة استفهام (؟)
لماذا كل هذا الاحتشاد خلف قضية سمر ، رغم أنها قضية فرد ولا تمس المجموع ؟ مثلما لامس قرار سعودة معلمي الحلقات ؟
لماذا كل هذه المدافعة المستميتة عن القاضي ، بينما حلقات التحفيظ “عقر الدار” ، ستغلق 70% منها ؟
بنظرة بسيطة على الهاش تاق في تويتر حول قضية سمر ، يتضح أن كل قضية للمرأة في السعودة بشكل عام ، يحتشد خلفها الإسلاميين والليبراليين وكل من هو مؤدلج ، لا لأجل نصرة المظلوم وإقامة حلف فضول ، وإنما لأجل نصرة أيديولوجيته ، وتسجيل موقف ضد الآخر ، والضحية “في ستين داهية” . وهكذا تحوسل المرأة هنا وتفرغ من الداخل ، وتصبح مثل علب البيبسي الفارغة يرمى بها الخصم بكل الاتهامات ، المنطقية وغير المنطقية ، التي لها علاقة والتي لا علاقة بها للموضوع وستلاحظ هذا في كل قضية للمرأة ،، في الجدلية حولة لا توجد حتى كلمة امرأة ، الموجود هو اتهام وتخوين للآخر . وهذا التصور ينسحب من قضية ، إلى كل قضية للمرأة … حتى أصبحت قضية المرأة ليس لها أي علاقة بالمرأة ..
للأسف هناك من يغذي هذه الصراعات ،فيدعم هذا ويدعم هذا ويشاهد من بعيد ماذا يحدث ! للاسف الجدل حول المرأة من سنين وهو على الساحة في كل فترة ركود ، ولاشك ان قرار فصل المعلمين الاجانب يساهم في حدة العنف عند الشباب وربما لن نجد مكاناً على البحر
رائع يا حسن
للأسف فإن الإسلاميين مصابين بمرض الصراع المتوهم مع الليبراليين (وكذلك هم الليبراليون)
لذلك فهم يرون أن قضية سمر معركة لا يجب أن يخسروها
مع أن الموضوع إنساني بحت ولا علاقة له بكثير أوقليل مع معركتهم المتوهمة
ولو نظرنا إلى القضية الأخرى ألا وهي قضية سعودة حلقات التحفيظ
فلأن هذا القرار صدر من أمير مطقة مكة (أي النظام)
فسيسصمتون … لأنهم لم يتجرؤوا يوما على الكلام