التدبر أولاً……. سبتمبر 6, 2009
Posted by حسن سالم in القلم.add a comment
من الرائع أن تجد العدد الكثير من حافظي كتاب الله تعالى ، ومن الرائع أن نجد الأطفال الصغار الحافظين لكتاب الله تعالى ، ومن الرائع أن تسمع لطفل يترنم بكتاب الله تعالى ، يتلوه من صدره لا من الورق . لكن من المحزن ألا تجد إلا القلة القليلة من هؤلاء الحفاظ ومن غير هؤلاء الحفظة ـ من باب أولى ـ ، يتدبرون كتاب الله آية آية لا يجوزونها إلى غيرها إلا وقد حووا ما فيها من أحكام وتوجيهات ربانية ، لقد استفحل داء الكم في هؤلاء وطغى على الكيف الذي أمرنا به ، ولو جلست مع أحدهم في جلسة لتدبر إحدى الآيات في معانيها اللغوية وأحكامها الفقهية ولماذا أنزلت لفغر فاه إن الغاية من نزول القران ليس حفظه يا هؤلاء ـ ويا غير هؤلاء ـ عن ظهر قلب “وإن كانت فضيلة نزلت بها الآيات الكريمة، وقالت بها الأحاديث الشريفة”، فالله سبحانه وتعالى قد تكفل بحفظ كتابه (إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)، ونهى رسوله صلى الله عليه وسلم عن ترديد ما يوحى إليه ـ تطميناً بحفظه ـ (لا تحرك به لسانك لتعجل به)، إن الله أنزل كتابه وتكفل بحفظه بل وتوعد أعدائه به . إن الغاية من القران هو تدبره وتدراسه وجعله قرانا يمشي على الأرض ، ولذلك وصف أحد الصحابة رضوان الله عليهم حبيبنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بأنه كان قرانا يمشي على الأرض. وقد كان الصحابة لا يتجاوزون عشر آيات من القران إلا وقد وعوا أحكامها وفضائلها وما أمرت به وما نهت عنه “أي بلغة أخرى تدبروها”، ومن ثم المجاوزة إلى الآيات التي تليها ثم العمل بها مثل ما عمل بما قبلها ، هذا هو ما أمرنا به ، وليس حفظ كلمات مجردة صفت بجانب بعض . إن الحفظ بدون تدبر مثله مثل الذي يحمل أسفارا ، والذي يحمل كتبا لا يعلم ماذا بداخلها مثل الحافظ الذي الذي يفقه الكلمات التي يحفظها . ما أقصده هو أن فضيلة الحفظ تأتي في الدرجة التي تلي درجة التدبر ، الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال (خيركم من تعلم القران وعلمه ) ، وقال (أقرءوا القران فإنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة ) ، تعلموا وأقرءوا وتدبروا ، وليس احفظوا واحفظوا واحفظوا. إن هجر القران آفة وإن من أعظم آفات القران هجر التدبر والتلاوة . وقد جاهد عمر بن الخطاب ـ الذي فرق الله به بين الحق والباطل ـ عشر سنوات ليحفظ القران فما استطاع ، لكنه جسده واقعاً في حياته الممتده . يا عباد الله !!!!! تدبروا القران ثم احفظوه
قوقل ،،، وتنبؤات المستقبل اغسطس 10, 2009
Posted by حسن سالم in القلم.6 comments
هز العم (قوقل) عملاق الانترنت العالم التقني (وغير التقني أيضا) بقراره برمجة نظام تشغيل جديد خاص به يسمى “جوجل كروم أو أس” أو “Google chrome OS” ، وأعلن ذلك بطريقة مختلفة وعادية جدا في نفس الوقت ، عن طريق نزوله كخبر جديد على الموقع الرسمي للشركة .
وبعدها بعدة أيام ، أهتز العالم مرة أخرى (لكن هذه المرة إعلامياً) بالقرار التوسعي لمايكروسوفت وذلك بتوحيد محركي بحث مايكروسوفت وياهو ليبحث الاثنان في محرك البحث الجديد لمايكروسوفت “Bing” .
لن أتكلم هنا عن القرار الجديد لمايكروسوفت ، ولن أتحدث أيضا عن نظام التشغيل الجديد ـ رغم كونهما يستحقان أكثر مقال ـ ، ولكني سأتحدث عن تبعات هذين القرارين .
بمرور الوقت ، ومع تقدم التكنولوجيا وظهور الانترنت ، والتطور السريع والمذهل في عالم الشبكات ، وبالتالي التطور في عالم الانترنت وتحوله إلى منصة كاملة لبرمجيات كثيرة ، كالتجارة الالكترونية ، والجامعات الالكترونية ، والحكومات الالكترونية ، وأخيراً كثير من البرمجيات المكتبة كمحرر الكلمات والعروض التقديمية وغيرها. أصبحنا نشاهدها وكأنها صفحات ويب عادية لا تتطلب منا إمكانات مادية وعتاد عالي “Hardware” .
إن ما نشاهده الآن من تطور مذهل للانترنت ، وتحوله ـ تقريبا ـ إلى منصة إقلاع كاملة لأغلب البرامج ، سيحول الحاسبات الشخصية إلى مجرد واجهات رقمية (مدخلات ومخرجات فقط)، أما المعالجة (الحوسبة الحقيقية) ستكون هناك في المدى الأبعد حيث مكان تخزين هذه المواقع ، وكأن الذاكرة تعود بنا إلى ما كان موجوداً أيام الثمانينات الميلادية ، جهاز مركزي كبير وعدة شاشات شخصية صغيرة ترسل أوامرها إلى الجهاز المركزي (main fram).
وبالتالي فلن نحتاج ـ مستقبلاً ـ من برامج على أجهزتنا الشخصية (بلغة أخرى منصتها الرئيسية الجهاز الشخصي)، إلا إلى نظام تشغيل لاقلاع الجهاز ، ومحرك بحث للدخول إلى الانترنت ، وهذا ما نشاهده جلياً في نظام التشغيل الجديد لجوجل وبرامجه الأخرى التي يصدرها تباعاً. حيث أن جميع برمجياته وتطبيقاته تعتبر الانترنت منصة إقلاع كاملة (بريد ـ قارئ خلاصات ـ بيكاسا للصور ـ محادثة ـ محرر نصوص …………والقائمة تطول ) ما عدا قوقل كروم (محرك البحث ) ، وقوقل كروم أو أس (نظام التشغيل الجديد) المزمع برمجته ، فمنصته الرئيسية هي جهاز المستخدم الشخصي .
وبهذا تخرج قوقل من حزمتها البرمجية هذه إلى نظام متكامل ذو هدف واحد ، مخرجاته تصب في مدخلاته .
دائما ما نتساءل عن سر نجاح قوقل ، ومن أين تكسب أرباحها الهائلة على الرغم من “مجانية” تطبيقاتها وبرمجياتها؟!
سر ذلك كله أن قوقل لا تتبنى المعركة الصفرية مع أعدائها (بمقدار ما تكسب أنت بمقدار ما أخسر أنا)، بل تتبنى المعركة التنافسية مقابل ذلك ، كما تتبكر دائما منهجيات جديدة وأماكن تسويق جديدة (لاتشتري .. وإنما ابتكر).
إن قوقل لا تحبذ الدخول في معارك جانبية تضعف من طاقتها وتحيدها ـ ولو إلى حين ـ عن هدفها الأول ، وتفضل الاستسلام في معارك فيها حتى لا تستنفذ طاقتها في ما لا يجدي، وهذا ما يفسر عدم دخولها في معركة جانبية مع مايكروسوفت للاستحواذ على على ياهو( أتراك الأعداء يتصارعون وتفرغ لهدفك).
عالمنا العربي ،، والحية الإسرائيلية نوفمبر 11, 2008
Posted by حسن سالم in القلم.12 comments
في عالم عربي مفخخ ، تنبت في أرضه حقائب القنابل ، لتنفث منه رائحة الموت على شكل دوائر سحابية ، لتلبد سماء العالم أجمع بالإرهاب وتمطره بقطرات الخوف.
أبن تقع هذه المزرعة المخيفة؟….. من هو ساقيها؟……. ، هل هي .. القاعدة .. هل هي .. طالبان ؟ ، ليست هذه ولا تلك .. بل إنها تختبئ بين أشجار الغرقد .. مع صناع الخيانة ، ليمتد جسر الأفعى من جديد .. ملطخاً بالدماء ، وثوبه محترقاً من أثر شظايا الدخان، كصاحب نافخ الكير ، فهنا العراق يصطرع من داخله ، ويصطرع من العدو ، وهذي فلسطين أخت العراق تصطرع وتصارع ، وتلك لبنان قد نصبت الحية شباكها في شوارع تلك العاصمة .. لتأخذ منها السمين تاركة لنا الغث، وهنا مصر تئن من غدر السنين ، وليعلم الجميع أن الجبان غير مأمون الجناب ، وأن التفاحة الفاسدة شرها مستطير على التفاحات الصالحات.
المثالية والواقع سبتمبر 14, 2008
Posted by حسن سالم in القلم.5 comments
دائماً ما يسعى الإنسان إلى المثالية، والإسلام يرقى بالبشرية إلى المثالية ، وهذا الشيء مثالي أي لا أخطاء فيه .
وبما أن هذا العصر هو عصر النمو والنهضة والحضارة ، فلابد للشيء الناجح والمؤثر في الحياة أن يكون له نهج يسير عليه، كما أنه يحتاج لتنظير واضح ومسايرة للواقع، فالأبراج مثلاً قبل أن تكون على الواقع لابد أن تكون على ورق، وقبل أن تكون على الورق نفسه ، لابد أن تكون فكرة في رأس المهندس قبل أن تترجم تلك الأفكار على الورق ، ويجب على المهندس أن يعرف أرضية المكان من حيث صلابته وتعرضه للزلازل أو ما شابه ذلك، حتى يأخذه في الاعتبار.
المهندس هنا هو المؤطر والبرج هو الهدف والخريطة هي المنهج، أما المقاول وشركته فليسوا سوى منفذين.
هنا يبرز سؤال حينما تخطط لهدفك وتنظر له، وتضع له خطة يسير عليها ، وهو : كيف توافق بين المثالية التي تنشدها ، والواقع الذي قد يكون مغايراً تماماً ؟ ، فإن تركت الواقع وارتميت في أحضان المثالية فبمجرد نزول الخطة إلى أرض الواقع وفي أول اختبار لها ستسقط ، وإن تركت المثالية وامتثلت للواقع فستكون (أيها المنظر)خريطتك مليئة بالتفاصيل المملة وأغلبها لن يستفاد منها ،وربما تطغى التفاصيل على العنوان والخطوط العريضة فتفشل الخطة بأكملها.
إذا .. لابد من أخذ موقف وسط وهي المثالية مع النظر الدائم للواقع وتوقع مشاكله وإيجاد الحلول لها مسبقاً ، ليرتفع البرج (الهدف) عالياً ويحقق مقاصده التي بني من أجلها.
الفـــــــــــــــــــــــــرص! اغسطس 17, 2008
Posted by حسن سالم in القلم.Tags: Add new tag, نتيجة, إمعة, الفرصة, النجاح, البوابات, العزيمة, دائرة
4 comments
يقول أحد الكتاب: عناصر النجاح ثلاثة: الرغبة والقدرة والفرصة ، وإن البحث عن فرصة هو مثل البحث في منجم ذهب، وهناك ما لا يحصى من الوقائع التي تشير إلى أن العثور على فرصة كثيراً ما يكون بداية لمشاريع عظيمة .
نعم إن الفرصة هي مفتاح لولوج قصر النجاح ، لكن هذا القصر ليس له بوابة وحيدة ، بل له أبواب كثيرة وربما تكون أوسع وأكبر ، وربما كذلك تكون أصغر و ربما يكون العثور على مفتاح هذه البوابة سهل لكن الجهد يتطلب في الدخول من هذه البوابة الصغيرة , وإن وجود العزيمة مع توفر الفرصة هي فرصة أخرى تنضاف إلى الفرصة الموجودة أصلاً ، وكلما اجتمع مع توفر الفرصة عوامل أخرى كان ذلك أدعى للنجاح وإلى اختصار الطريق كذلك.
بعض الأحيان يصادف المرء فرصة قد لا تأتي إلا مرات قليلة في عمر الإنسان كله ، وحينها قد يأتيك من يقول لك: لا تفعل هذا، وهذا غير صحيح ، وإن النتيجة الغير مسبوقة بعمل دؤوب ثمرة ليست لك، ولا تكون مثل (الإمعة) إن ذهب الناس ذهبت ، وإن فعلوا فعلت .
حسنا!! أنت يا أيها القائل :
هل أكون أنا ضمن هؤلاء الناس (الامعات) ، إذا استغللت الفرصة المتاحة لي ؟، وهل أكون إمعة إذا قلت إن أحسن الناس أحسن وإن استغل الناس الفرص العظيمة أن استغلها ؟، وهل يجب علي حتى أكون غير إمعة ، أن أخالف الناس في كل صغيرة وكبيرة !.
في رأيي أنه لابد هنا من التخصيص الدقيق ، وحينئذ سنطلق مسمى الإمعة على من هو داخل الدائرة،
وإذا حانت فرصة أثناء البناء والتخطيط للوصول لنتيجة معينة ثم جاءت فرصة وباستغلالها تسهل علينا الطريق وتختصر المسافة للوصول للمكان المأمول ـ أيا كان ـ ، فهل ننتظر ما سيقول الناس عنا ونترك الرحلة تفوتنا والقطار يتجاوزنا حتى لا يطلق علينا الناس مسمى الإمعة ؟!.
إنني ـ في هذه الحالة ـ أول (الإمعات) ، وسأظل كذلك وليقول الناس عني ما يشاءون ، فلان تغير ، فلان ما كان زي أول ، فلان… وفلان…. وإن الناس محشورون في دائرة تمثل الرتابة والواقع الاجتماعي السائد وإن الفرص هي بمثل تذاكر الخروج من تلك الدائرة،

