أوراق

حسن سالم

Month: أغسطس, 2008

فترة الإعداد…….


  وانقضى التعداد السكاني بقضه وقضيضه ، بخيره وشره، بمضحكه ومبكيه ، ولا أعلم هل مر هذا التعداد على صاحبنا !……. أي صاحب! ….. أوه نعم …….. نسيت أن أخبركم .

     أعرف رجلاً من الأمة الإسلامية … والعربية .. والسعودية …… ، رجل طيب القلب ، رجل (نشمي) ، رجل بطل ….. ، ذو مواصفات ممتازة (يعني اكسسوارات فلّ).

    هذا الرجل موظف بسيط في الدولة ، لكنه على الرغم  من بساطته إلا أنه يملك نظرة ثاقبة ونافذة ، قدم للأمة الإسلامية طيلة حياته الزوجية (كتيبة أولاد)، أربعة عشر ولداً أو يزيدون (ما شاء الله تبارك الله) بفارق زمني بسيط ، وبسرعة تتعدى السرعة القانونية بكثير كثير.

    هؤلاء الـ (بزورة الـ 14 نفراً)، ولد ينطح ولد ، جميعهم متخرجون من إحدى دورات الشوارع، وبتقدير عال جداً، يجوبون الشوارع والحارات، ولا يخرجون إليها إلا وهم متسلحون بسلاح السلاسل والـ (عجرات) والمنابيل والسواطير.

    هذا الوالد مهذب وبسيط جداً، لديه ديوانية يومية أمام الباب ، وكأنه سيد من أسياد القرون الماضية، والخدم والحشم في هدير ، هذا يذهب … وهذا يجري .. وآخر يصيح .. هذان الاثنان في معركة … والسيد المصون في متكئ على مخده يتابع أحوال الرعية وهم في خير وسلامة .

    سألت سعادة والد هؤلاء عن سبب هذه السرعة المفرطة في الإنجاب فأجاب وكله ثقة وتفاؤل: [ إن الأمة في محنة وتحتاج إلى مثل هؤلاء حتى يكونوا في صف الدفاع عن فلسطين الذي سيهزم إسرائيل ].

   الله اللاااااه…………………. ما أجمل هذه الهمة العالية، كأني بهذا الرجل وهو يقول لإخواننا في فلسطين : واصلوا مطمئنين في كفاحكم فالعدو من خلفكم والأولاد طول الله عمركم ـ وعمرهم ـ سيخلفونكم إن قتلتم).

    الغريب العجيب في الموضوع أن هؤلاء الأبطال (والذين لا يعدون إلا أن يكونوا بقية جن) ، يقضون الآن فترة الإعداد والتهيئة وحشد الصف في رمي البيض على الخليقة وتهشيم زجاج السيارات والمضاربة مع الـ (رايح) والـ (جاي)، وإذا لم يجدوا من (يتنفسون فيه) انقلبوا على بعض.

    تماماً مثل الحال العربي ومناداته بالوحدة والوقوف صفاً واحداً أمام اسرائيل ، في حين غزت مصر اليمن واقتحم صدام الكويت.

 

،،،، نقطة من أول السطر:

   [من المفارقات العجيبة أن الدول الأوروبية تنفق على مواليدها حتى بلوغ سن الثامنة عشرة ، كل ذلك لتكثير سواد شعوبها ، وما درى القوم عن صاحبنا هذا ].

Advertisements

الفـــــــــــــــــــــــــرص!


     يقول أحد الكتاب: عناصر النجاح ثلاثة: الرغبة والقدرة والفرصة ، وإن البحث عن فرصة هو مثل البحث في منجم ذهب، وهناك ما لا يحصى من الوقائع التي تشير إلى أن العثور على فرصة كثيراً ما يكون بداية لمشاريع عظيمة .

   نعم إن الفرصة هي مفتاح لولوج قصر النجاح ، لكن هذا القصر ليس له بوابة وحيدة ، بل له أبواب كثيرة وربما تكون أوسع وأكبر ، وربما كذلك تكون أصغر و ربما يكون العثور على مفتاح هذه البوابة سهل لكن الجهد يتطلب في الدخول من هذه البوابة الصغيرة , وإن وجود العزيمة مع توفر الفرصة هي فرصة أخرى تنضاف إلى الفرصة الموجودة أصلاً ، وكلما اجتمع مع توفر الفرصة عوامل أخرى كان ذلك أدعى للنجاح وإلى اختصار الطريق كذلك.

    بعض الأحيان يصادف المرء فرصة قد لا تأتي إلا مرات قليلة في عمر الإنسان كله ، وحينها قد يأتيك من يقول لك: لا تفعل هذا، وهذا غير صحيح ، وإن النتيجة الغير مسبوقة بعمل دؤوب ثمرة ليست لك، ولا تكون مثل (الإمعة) إن ذهب الناس ذهبت ، وإن فعلوا فعلت .

حسنا!! أنت يا أيها القائل :

   هل أكون أنا ضمن هؤلاء الناس (الامعات) ، إذا استغللت الفرصة المتاحة لي ؟، وهل أكون إمعة إذا قلت إن أحسن الناس أحسن وإن استغل الناس الفرص العظيمة أن استغلها ؟، وهل يجب علي حتى أكون غير إمعة ، أن أخالف الناس في كل صغيرة وكبيرة !.

   في رأيي أنه لابد هنا من التخصيص الدقيق ، وحينئذ سنطلق مسمى الإمعة على من هو داخل الدائرة،

   وإذا حانت فرصة أثناء البناء والتخطيط للوصول لنتيجة معينة ثم جاءت فرصة وباستغلالها تسهل علينا الطريق وتختصر المسافة للوصول للمكان المأمول ـ أيا كان ـ ، فهل ننتظر ما سيقول الناس عنا ونترك الرحلة تفوتنا والقطار يتجاوزنا حتى لا يطلق علينا الناس مسمى الإمعة ؟!.

    إنني ـ في هذه الحالة ـ أول (الإمعات) ، وسأظل كذلك وليقول الناس عني ما يشاءون ، فلان تغير ، فلان ما كان زي أول ، فلان… وفلان…. وإن الناس محشورون في دائرة تمثل الرتابة والواقع الاجتماعي السائد وإن الفرص هي بمثل تذاكر الخروج من تلك الدائرة،