يرحم مزنة


 

بن خومان

بن خومان

    يملك (شايب) في قريتنا (ددسن) شايبة ـ مثله ـ قد بلغت من العمر عتياً ـ مثله أيضاً ـ ، اتضح ذلك جلياً في أعضاءها ، فلا تكاد تجد فيها شبراً إلا وفيها ما بين طعنة رمح أو ضربة سيف أو رمية قوس أو خدشة حجر.

    حتى الإطارات (الكفرات) مربوطة بأسلاك تربيط ، والـ (بوري) في الوضع الصامت (الهزاز)، وهي مركبة نهارية ـ لاتمشي في الليل ـ ، إذا تحركت تشفق عليها ـ أي السيارة ـ قبل سائقها ، دخانها لا يبقي من الحشرات ولا يذر، والله يرحم (مزنة).

    قاتلني الله ورجمني بالصواريخ وقذفني بحجارة من سجيل ، إن كنت كذبتكم في صفة من صفات السيارة ـ الأسطورة ـ .

    كلما رأيت هذه المسكينة وأخذتني عليها الشفقة ، تذكرت حالنا العربي المربط بـ (أسلاك مصدية) محمرة مستوردة من السوق السوداء ، وما آلت إليه الأم المرضعة ـ الجامعة العربية ـ من حال؛ حتى أنها امتهنت تعليق التمائم على أسوارها وعتاب أبوابها ، وتوزيع حزم الاراك على أبناءها بدلاً من الرضاعة.

    فمن الإجتماعات التاريخية ، إلى المصير المشترك ، إلى أوبريت (بكره إسرائيل)، مروراً بالكتاب الأخضر والبعث العربي ومبادرات السلام.

    نعود إلى التمائم والشعارات المعلقة على صدور أولئك القوم والمربوطة على رؤوسهم الذين أخذوها و(لفلفوها) وتعصبوا وتعقلوا وتعصقلوا بها ـ والتي نخرها السوس من كل مكان ـ ، دون أن بقرؤوها ولا أن بفهموها ولا حتى أن يكونوا هم من كتبها. لماذا؟؟!! لأننا مستهلكين كل شيء ولا تقرأ ولا ننتج أي شيء، حتى الدشداشة والطاقية التي هي رمز عروبتنا نجدها إما يابانية أو غربية أو حتى هندية.

 

 

 

في النهاية [ حسبت أنني انخلعت عن العروبة وطلقتها بالثلاث] على ذمة أحد هؤلاء ودمتم,,,,,,,,

d8a7d984d982d985d8a9