أوراق

حسن سالم

Month: أكتوبر, 2011

التعبير الحركي


الحركيات تنمو في المساحات الفارغة ، إنها حركة ضد وليست حركة مؤسسة ، بمعنى أنها تملأ الفراغ ولا تصنعه ،، وفي المجال الاجتماعي فإنها تنشأ في محيط ضمور العلاقات العشائرية والعائلية وعدم إتاحة الفرضة للجميع للمشاركة في النشاط العام ، فتنسج على نمطها العلاقات الأبوية “الأب – الابن ” والمشيخية “الشيخ ـ التلميذ” وهكذا ، أي حركة إضعاف وتقسيم ، تمهد لسيطرة فريق على الجميع ،، ينشأ في مقابله حركة ضد ،، وتصبح معركة الوجود محاولة كل حركة احتكار لقوة المجتمع والسيطرة عليه .

في هذا المجال ، إذا لم يتح للجميع الحرية الكاملة في تنفيذ ما يراه صالحا لنفسه ولمجتمعه ـ وفق الحدود المحافظة لحرية وحركة المجتمع ـ تتحول هذه الحركيات إلى الأزقة الخلفية والدوائر المتداخلة للتعبير عن أفعالها وقناعاتها . وبفضل القمع تزداد هذه الدوائر تخفيا وتداخلا ، وتزداد هروبا للأزقة الأكثر ضيقا …

حرية التعبير والانعتاق مكتسبة فطريا لكل بشر ، وستخرج في أي وضعية كانت ، قمعها يشوه خروجها ولا يكبتهاالحركيات تنمو في المساحات الفارغة ، إنها حركة ضد وليست حركة مؤسسة ، بمعنى أنها تملأ الفراغ ولا تصنعه ،، وفي المجال الاجتماعي فإنها تنشأ في محيط ضمور العلاقات العشائرية والعائلية وعدم إتاحة الفرضة للجميع للمشاركة في النشاط العام ، فتنسج على نمطها العلاقات الأبوية “الأب – الابن ” والمشيخية “الشيخ ـ التلميذ” وهكذا ، أي حركة إضعاف وتقسيم ، تمهد لسيطرة فريق على الجميع ،، ينشأ في مقابله حركة ضد ،، وتصبح معركة الوجود محاولة كل حركة احتكار لقوة المجتمع والسيطرة عليه .

في هذا المجال ، إذا لم يتح للجميع الحرية الكاملة في تنفيذ ما يراه صالحا لنفسه ولمجتمعه ـ وفق الحدود المحافظة لحرية وحركة المجتمع ـ تتحول هذه الحركيات إلى الأزقة الخلفية والدوائر المتداخلة للتعبير عن أفعالها وقناعاتها . وبفضل القمع تزداد هذه الدوائر تخفيا وتداخلا ، وتزداد هروبا للأزقة الأكثر ضيقا …

حرية التعبير والانعتاق مكتسبة فطريا لكل بشر ، وستخرج في أي وضعية كانت ، قمعها يشوه خروجها ولا يكبتها

Advertisements

حلاوة التاريخ وطلاوته


سأكون اليوم أصاليا إلى حد ما ، عن طريق الذهاب بقولي ، أنه لا يوجد أمة من الأمم لها كثافة وحضور في التاريخ مثل الأمة الإسلامية ، حتى أن كلمة تاريخ هي كلمة عربية أصيلة ، وما ماثلها في الآداب الأخرى هي كلمة أسطوريا ، أي بمعنى أنها أساطير لا تستند إلى وقائع مادية ثابتة ، وبالتالي فإنه يمكن الاستفادة منها ورسملتها بطريقة أسهل ، بل وحتى تكثيفها وتحويرها كيفما اتفق ، وبالطريقة التي يريدها العقل الماضي . أي أن يجعل الماضي وكأنه يسير بطريقة طبيعية ، وأن الحاضر ما هو إلا نتيجة منطقية للماضي ، بينما هو في الأصل وفي الحقيقة أن الحاضرهو أصل الماضي ، ولو كان الحاضر ظاهرا بشكل آخر ، ، لتم تفسير الماضي بشكل مغاير لما هو عليه الآن . وهنا تكمن كثافة الثاريخ الإسلامي ، وبطء إقلاع العالم العربي ، وعدم القابلية العربية لقبول الدراسات النقدية العصرية على المخطوطات النصية التراثية . وهنا تكمن محورية الماضي لدينا وسلطته شبه الكاملة على الحاضر ، بحيث أننا نحاول أن نمحور نقاشاتنا وكأننا إنما نعيش بشكل طبيعي في القرن الخامس والثامن والعاشر مثلما نعيش الآن ، وبأننا ـ ببلاهة ـ بريئين ولا نريد الانفكاك من قيود الماضي، وبهذا نصبح نعيش فكريا وثقافيا في الماضي ، وما سواه فهو يعيش في المستقبل البعيد ، وربما حتى غير المتحقق ، بينما أجسادنا لا تزال قابعة في الحاضر ولن تبارحه . إننا في أحيان نفتخر بوجودنا الكثيف المتجذر والقديم المترسخ في التاريخ ، وأحيانا نتمنى أنا لو كنا أمة طارئة على التاريخ غائبة في هامشه ، حتى ندخل فيه من دون تحيزات وبغير تشوهات . وحينما تنظر إلى أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا براودك هذا الشعور الأخير